تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٣٥، ١١٣٦، م: ٢٥٥].

٣٧٩ - [٤] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ،

ــ

وقوله: (يشوص) أي يستاك ويغسل، في (القاموس) (١): الشوص: الدلك باليد ومضغ السواك والاستنان به من سفل إلى علو.

٣٧٩ - ٣٨٠ - [٤ - ٥] (عائشة، وعمار بن ياسر) قوله: (عشر) أي خصال عشر (من الفطرة)، الفطر في الأصل بمعنى الشق والابتداع والاختراع، والفطرة الخلقة كقوله: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، والخلقة الجبلة التي خلق عليها المولود، وفسر كثير من العلماء الفطرة في هذا الحديث بالسنة، أي: سنة الأنبياء الذين أمرنا بأن نقتدي بهم كما جاء حديث (٢): (أربع من سنن المرسلين)، وإنما يقال لها: سنة إبراهيم لكونه عليه السلام أول من أمر بها، وقيل: أي: من السنن القديمة التي اختارها الأنبياء -عليهم السلام- واتفقت عليه الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه.

وقال التُّورِبِشْتِي (٣): ولو فسرت بالدين لكان أوجه كما في قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، أي: دينه الذي اختاره لأول مفطور من البشر، ويكون معنى الحديث: عشر من توابع الدين ولواحقه، والمعدودات من جملته أو مما ركب في العقول التي فطر اللَّه الخلق عليها استحسان ذلك.

وقوله: (قص الشارب) قص الشعر والظفر قطع منهما بالمقص، أي: المقراض، والشارب ما سال على الفم من الشعر، أو ما طال من ناحيتي السبلة، والسبلة كلها

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٧٤).

(٢) أخرجه الترمذي (١٠٨٠)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢١).

(٣) "كتاب الميسر" (١/ ١٤١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١٠٣