الله بين وجوهكم»، وتسوية الصفوف هي تعديلها بمحاذاة المناكب والأكعب.
* ويتأكد في حق المصلين سد الفرج والتراص في الصفوف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «سووا صفوفكم وتراصوا» (1)، ومعناه: لاصقوا الصفوف حتى لا يكون بينكم فرج؛ فالمراصة: التصاق بعض المأمومين ببعض؛ ليتصل ما بينهم، وينسد الخلل، فلا تبقى فرجات للشيطان. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يهتم بتسوية الصفوف وتراص المأمومين فيها اهتمامًا بالغًا، مما يدل على أهمية ذلك وفائدته، وليس معنى رص الصفوف ما يفعله بعض الجهال اليوم من المباعدة المبالغة بين رجليه حتى يضايق من بجانبه، لأن هذا العمل يوجد فرجًا في الصفوف، ويؤذي المصلين، ولا أصل له في الشرع؛ فينبغي للمسلمين الاهتمام بذلك، والحرص عليه؛ اقتداء بنبيهم، وإتمامًا لصلاتهم (2).
فإذا اعتدلت قائمًا فاجعل نظرك إلى موضع سجودك، وإذا ركعت فاجعله إلى قدميك وإذا سجدت فانظر إلى أنفك وإذا جلست فانظر إلى حجرك.
وختامًا أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع بها إنه سميع مجيب.
* * *
(1) رواه البخاري.
(2) ينظر: «الملخص الفقهي» لفضيلة الدكتور/ صالح الفوزان.