ثانيًا: وقفات مع قوله - صلى الله عليه وسلم -
«صلوا كما رأيتموني أصلي»
الأولى: شروطها:
وهي ما يجب للصلاة قبلها ولا تصح إلا بها، وهي تسعة شروط:
1 - الإسلام: فلا تصح من الكافر لبطلان عمله.
2 - العقل: فلا تصح الصلاة من المجنون والسكران ومن ذهب عقله لعدم تكليفه.
3 - التمييز: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع» (1) والتمييز يبدأ غالبًا بسبع سنين.
4 - دخول الوقت: قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (2) فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها، وأما بعد خروجه فتصح إن كان معذورًا وإن كان غير معذور فتصح قضاءً مع الإِثم.
5 - ستر العورة: قال تعالى: ﴿يابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (3) عُبّر عنه في الآية باتخاذ الزينة فيكون المقصود للصلاة أكثر من حدود العورة المعروفة فتشمل ستر العورة والعاتق بالنسبة للرجل، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه شيء» (4).
6 - الطهارة من الحدث لقوله تعالى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... ﴾ (5).
7 - اجتناب النجاسة: في البدن والثوب والمكان.
8 - استقبال القبلة: أي إصابة عين الكعبة إن كان يراها، أو جهتها إنِ لم يكن يراها، قال تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (6).
9 - النية: وهي عزم القلب على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى دون النطق بها. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات» (7).
الثانية: أركانها:
الأركان: جمع ركن وهو ما لا تصح الصلاة بدونه سواء تُرك عمدًا أو سهوًا، وهي:
1 - القيام مع القدرة: لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (8).
2 - تكبيرة الإِحرام: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تحريمها التكبير» (9).
3 - قراءة الفاتحة: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (10).
(1) رواه أحمد وأبو داود.
(2) سورة النساء: الآية 103.
(3) سورة الأعراف: الآية 31.
(4) متفق عليه.
(5) سورة المائدة: الآية 6.
(6) سورة البقرة: الآية 150.
(7) متفق عليه.
(8) سورة البقرة: الآية 238.
(9) رواه أحمد وأبو داود.
(10) متفق عليه.