تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن "الدستور" الذي نزل إليهم في الإنجيل -والذي أمروا أن يحكموا بما أنزل الله فيه -كان معداً -بعلم الله-؛ ليفي بمتطلبات تلك الأمة في الأمد المحدود الذي قدر الله بعده أن ينزل الدستور الكامل الشامل الذي يبقى محفوظاً بحفظ الله، ليحكم حياة البشرية كلها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ..

وذلك هو القرآن ..

(كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (1).

(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (2).

(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ) (3).

(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (4).

وفي الرسالة الأخيرة اتسعت "مقتضيات لا إله إلا الله"؛ لتستوعب كل متطلبات المجتمع الصالح، ولتقوم عليها حياة "الأمة الربانية" التي أخرجها الله لتكون خير أمة أخرجت للناس، ولتكون شاهدة على الناس إلى يوم القيامة:

(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) (5).

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (6).

وفي الفصول التالية تفصيل لمقتضيات لا إله إلا الله كما جاءت في رسالة الرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام.

(1) فصلت: 3.

(2) سبأ: 28.

(3) التكوير: 27.

(4) المائدة: 15 - 16.

(5) آل عمران: 110.

(6) البقرة: 143.

لا إله إلا الله، عقيدة وشريعة ومنهاج حياة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إله إلا الله، عقيدة وشريعة ومنهاج حياةص ١٦