# ومن قول الشيخ عبد الغني النابلسي على التشبيه:
ولم تلهني كتب الرياض وقد حوت ... حروف غصون للندى فوقها نقط
ومدت من الأوراق جعد ذوائب ... كأن انعطافات النسيم لها مشط
وقال أبي تمام الطائي:
فإذا كتابك قد تخير لفظه ... إذا كتابي ليس بالمتخير
وإذا رسوم في كتابك لم تدع ... شكا لنظارولا متفكر
شكل ونقط لايخيل كأنه ... الخيلان لاحت بين تلك الأسطر
وقد يجيد شاعر ولا يجيد الآخرقال الهيثم بن عدي لقوم: أنشدوني أحسن بيت وصفت به الثريا فقيل بيت الزبير الأسدي وهو:
وقد لاح في الغور الثريا كأنما ... به راية بيضاء تخفق للطعن
فقال: أريد أحسن من هذا فقيل بيت امرئ القيس:
إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الرشاح المفصل
فقال: أريد أحسن من هذا فقيل بيت ابن الطثرية:
إذا ما الثريا في السماء كأنها ... جمان وهي من سلكه فتسرعا
فقال: أريد أحسن من هذا فقالوا ما عندنا شيء. فقال: قول أبي قيس بن الأسلت الجاهلي:
وقد لاح في الصبح الثريا لمن رأى ... كعنقود ملاحية حين نورا
قال: فحكم له بالتقدم عليهم في هذين المعنيين
وقال الشيخ أحمد المقري في كتابه (نفح الطيب في تاريخ الأندلس الرطيب) في مناظرة فضل فيها شعراء الأندلس ما نصه:
وهل منكم شاعرراى أن الناس قد ضجوا من سماع تشبيه الثغر بالأقاح وتشبيه الزهر بالنجوم والخدود بالشقائق فتلطف لذلك في أن يأتي به في منزع يصير خلقه في الأسماع جديدا. وكليله في الأفكار حديدا. فأغرب أحسن أغراب. وأعرب عن فهمه بحسن تخيله انبل أعراب. وهو أبن الزقاق:
واغيد طاف بالكؤوس ضحى ... وحثها والصباح قد وضحا
والروض أهدى لنا شقائقه ... وآسه العنبري قد نفحا