فمن كان من أولئك العسكر مؤمناً بالله واليوم الأخر فليبرأ إلى الله من آل سعود وكفرياتهم وأعمالهم حتى لا يبوء بالخسران يوم لات مندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا)..... الآية.
[20] أنظر النزعة الوطنية والإقليمية كيف تتكرر في زماننا تحت شعار ”الجبهة الداخلية“ إذ على ضوئها يكون ولاء هؤلاء وبراؤهم فمن كان سعودياً فله ما للسعوديين وعليه ما عليهم ولو كان مرتداً ملحداًُ أو زنديقاً ومن كان غير سعودي فقد برئت منه ذمة آل سعود وعساكرهم ومشائخهم ولو كان ولياً تقياً، بل من والاه مرتدواً آل سعود ولو كان من أكفر خلق الله كالأمريكان فقد وجبت موالاته في عرف آل سعود ومشائخهم على كل مواطن يحمل هوية الولاء والبراء بطاقة الأحوال، ومن عادى أولياء آل سعود فقد ارتكب أبشع نواقض الوطنية وصار دمه هدراً بلا قيمة ولا قدر بل إن قطرة من دم صليبي موالٍ لآل سعود تهزّ عروشهم وتقلق أمنهم وتستنفر أهبتهم مالا يحصل أقل القليل منه عند مقتل عشرات الموحدين الصادقين والله المستعان.
[21] هذا يوضح ما قلناه آنفاً من مطابقة حال آل سعود وعسكرهم للتتار من استحلال دم كل من خالف الجاهلية السعودية وقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.
[22] وهكذا آل سعود وعساكرهم لم يجاهدوا يوماً واحداً يهوداُ ولا نصارى ولا مرتدين ولا هندوس ولا مشركين، كما لم يلزموا أهل الكتاب بالجزية والصغار بل إن الناظر بعين الواقع والبصيرة يرى العكس تماماً وهو أنهم الزموا بدفع الأجور والمعونات والأموال المرفقة بالذل والصغار لأهل الكتاب، ولا يكاد يخلو، إعلامهم يوماً من الأيام من أخبار تشير إلى شي من ذلك، وأما كونهم لا ينهون أحداً من عسكرهم أن يعبد ما شاء فهذا ما تحتمة الوطنية السعودية المرسومة بالأنظمة الطاغوتية المنبثقة من قوانين وبنود وأنظمة هيئة الأمم الطاغوتية والتي تقضي بحرية الأديان.
[23] أما آل سعود فإن المسلم عندهم لا قيمة له البتة إلا إن صدع بالتوحيد والملّة واستجاب لأمر الله بالجهاد فيحنئذاً ينزل عليه آل سعود كل أحكام المرتد لكن بدون استتابة ولا تحّرٍ، بخلاف عسكر التتار الذين صاروا في كثير من النواحي يفضلون آل سعود.
[24] وهذه أيضاً لم ينهج آل سعود فيها نهج التتار بل جاوزا كفر التتار حتى أصبح الكافر عندهم لا سيما إن كان من الفئة الممتازة ”أمريكي أو بريطاني أو أوربي“ بمنزلةٍ أعظم من منزلة كبار الأولياء والعلماء في صدر العصر الإسلامي ففي الوقت الذي تسفك فيه دماء الأولياء على ثرى الجزيرة لسواد عيون الأمريكان تجد مجمعات الصليبية مدججّة بالأسلحة الفتاكة والحراسات المشدّدة ومتى كان هذا يفعل حتى في حق الأولياء والعلماء؟ فالله المستعان.
[25] لا زال الشيخ رحمه الله يتحدث عن كفريات التتار حكومتهم وعسكرهم المرتكبين لنواقض أخرجتهم من الإسلام ومنها عدم تحريم دماء المسلمين وأموالهم بمقتضى الشرع وإنما يتعاملون مع دماء