تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب السابع- مقارنة بينهم وبين التتار والمغول

التتار وآل سعود (نموذجا) في نظر شيخ الإسلام ابن تيمية

بقلم الشيخ: عبد الله بن محمد الرشود

مجلة "صوت الجهاد" الأعداد 14،13،12،11 ...

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ...

فإنَّ معالم طريق الحق ظاهرة لا تخفيها عوادي الفتن، ولا تعتمها ظلمات الضلالة عبر العصور وعلى مر الدهور، وكذلك معالم طريق الباطل جلية المظهر لا يخفيها تزويق المفترين ولا زخرفة المبطلين.

ومن كبار أدلاء طريق الهدى في هذه الأمة الإمام الهمام شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الذي ضاقت شياطين الإنس والجن ذرعاً بكتبه وشرقت بها عقول المتأولين والمنتحلين والمبطلين من عصره وإلى عصرنا الحاضر؛ الذي عصفت فيه رياح الفتنة بعقول كثيرٍ من المنتسبين إلى العلم والدعوة لبعدهم عن الاستهداء بالكتاب والسنة وعدم قدرتهم على تحمل تكاليفهما، فرأيت - مستعيناً بالله وحده - الإفادة من علم شيخ الإسلام الجم معلقاً عليه بما يُفْهِمُ القارئ مدى ارتباط علمه المسطر منذ قرون بحوادث واقعنا الراهن، وتبيين أنّ معالم الباطل الذي كان مستحكماً في وقتهم هي نفس معالم باطل العصر الجديد، وإنما اختلفت الأزمان والأسماء والأعراض.

وكذلك معالم الحق الذي يرسم شيخ الإسلام منهجه على دربها هي نفس المعالم اليوم وإلى أن تقوم الساعة.

وبما أنَّ لنا مرجعيتنا الشرعية من أئمة هذا الدين فقد حرصت على ربط علمنا بعلمهم، وشق جداولنا من عذب بحورهم حتى لا يدعي مدعٍ بأننا خارجون عن دائرة الاقتداء بأئمة الهدى وبدور الدجى وأننا إنما نفتي ونتكلم بما يحلو لنا - كما يزعم الملبّسون -.

فإليك أخي الكريم هذه الزاوية من هذه المجلة المباركة أزفّ إليك في صدور صفحاتها نفائس من كلامِ شيخ الإسلام معلقاً على بعض المواطن منها تعليقاً أحاول من خلاله تنزيل كلام الشيخ في ذلك الزمان على واقعنا الراهن حيثما وُجِدَ التطابق أو التشابه لترى كيف كان شيخ الإسلام يكشف بعلمه كثيراً من ملتبسِ مسائل هذه الأيام في أذهان البعض مستنصراً بالدليل مستكثراً بالحق متحملاً غربة الزمان وقلة الأعوان كما هو الحال في هذا الزمان، فإليك يا أخي الكريم الفصل الأول من فصول هذه الزاوية، أسأل الله الهدى والسداد لي ولجميع إخواني المسلمين.

السؤال من المجلد الثامن والعشرين:

ما تقول الفقهاء أئمة الدين في هؤلاء التتار، الذين قدموا سنة تسع وتسعين وستمائة، وفعلوا ما اشتهر من قتل المسلمين، وسبي بعض الذراري، والنهب لمن وجدوه من المسلمين، وهتكوا

كتابي ((فراعنة العصر في العراء)) · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتابي ((فراعنة العصر في العراء))ص ٢٤٥