تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الخامس: أن بلاد الأفغان تحت حكم (طالبان) بالإجماع – من الموافق والمخالف – أفضل حالاً منها في وقت الأحزاب أيام الجهاد الأفغاني ضد الروس، وقد شهد العلماء للجهاد الأفغاني – وقت الأحزاب – بالفضل، وجعلوه جهاداً إسلامياً، وحثوا الناس على الجهاد معهم، والإنفاق عليهم، ودعمهم، والدعاء لهم، وفتاوى أهل العلم المعروفين كالشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله وغيرهم مشهورة معروفة في هذا الباب، ومن هذا ما ورد في لقاء مع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في مجلة (تكبير الباكستانية) كما في (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) 2/449، ومما ورد فيها:

س: ما هي المسئوليات التي تجب علينا نحو الجهاد الإسلامي في أفغانستان، وما هي الجهود التي قمتم بها في هذا الصدد حتى الآن؟

الجواب: لا ريب أن الجهاد في أفغانستان جهاد إسلامي، يجب أن يشجع ويدعم من المسلمين جميعا; لأنهم مسلمون يقاتلون عدواً شرساً خبيثاً من أكفر الكفرة وأرذلهم، ومن أقواهم فيما يتعلق بالقدرة الحسية فليس هناك تكافؤ بين القوتين، ولكن نصر الله وتأييده لإخواننا المجاهدين، فالواجب على أهل الإسلام جميعا أن يساعدوهم، وأن يعينوهم بالمال والنفس والرأي والشفاعة، وكل ما يعد دعماً لهم وإعانة، هذا هو الواجب على المسلمين جميعاً.

ومن ذلك ما ورد في لقاء معه أيضاً رحمه الله في مجلة المجاهد، السنة الأولى، عدد 10 شهر صفر 1410 هـ ومما ورد في المقابلة:

س: نرجو من سماحتكم إعطاء كلمة الفصل حول فرضية الجهاد ؟

ج: الجهاد الأفغاني جهاد شرعي لدولة كافرة، فالواجب دعمه ومساعدة القائمين به بجميع أنواع الدعم، وهو على إخواننا الأفغان فرض عين للدفاع عن دينهم وإخوانهم ووطنهم، وعلى غيرهم فرض كفاية، لقول الله عز وجل (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)وقوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي تعم إخواننا المجاهدين في أفغانستان وجميع المجاهدين في سبيل الله في فلسطين والفلبين وغيرهم. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) ونسأل الله أن يوفق إخواننا المجاهدين في سبيله في بلاد الأفغان وغيرها للنصر المؤزر وأن يعينهم على جهاد أعداء الله ويثبت قلوبهم وأقدامهم ويجمع كلمتهم على الحق وأن يخذل أعداء الله أين ما كانوا ويجعل الدائرة عليهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ولو كان رأي أهل العلم في ذلك الزمن في مشروعية جهاد الأفغان محل خلاف لاستقصيت النقول عنهم، ولكن رأيهم في ذلك معروف للعامة فضلاً عن غيرهم، لذلك اكتفيت بهذين النقلين.

فإذا كان هذا رأي أهل العلم المعروفين ذلك الوقت، فما الذي غير هذا الحكم ؟.

كتابي ((فراعنة العصر في العراء)) · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتابي ((فراعنة العصر في العراء))ص ٢٢٧