تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[1] وهذا تعبير صحيح لا نفتريه عليهم ولا نظلمهم أو نبهتهم به، فنحن نخاطب هنا بصفة خاصة أولئك المجادلين عن الطغاة، الذين يصرّحون دوماً بعدم البراءة منهم، بل هم لهم أنصار وجند محضرون متطوعون يذبون عنهم ويدافعون في كل واد وناد، بل ويرمون من كفرهم بمذهب الخوارج!! ومن هذا تعرف أن مساواتهم بالمرجئة الأوائل ظلم لأولئك، ومعاذ الله أن نساويهم بهم، وإنما تشبيههم في التسمية، من باب ما ورثوه عنهم من شبهات.. ولذا ميزناهم بنسبتهم إلى عصرنا.

[2] وليس له إلا كفارة واحدة فقط، وهي كفارة الردة أعني ”التوبة والعودة إلى الإسلام“ وإلا فالسيف..

[3] ولعل إطلاق لفظة التحريم في حق هؤلاء يكون من باب التنفير عن هذا الفعل المذموم وتعظيمه، والتنفير عن مشابهة سبيل المشركين وشركائهم المشرعين، مثلما يطلق الله تعالى لفظة الكفر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في شأن كثير من الذنوب التي لا تخرج من الملة تنفيراً منها وتعظيماً لجرمها، حتى كان بعض السلف لا يخوضون في تأويلها عن ظاهرها لتكون أبلغ في الردع والزجر فإن معصية سماها الله كفراً ليست كغيرها. ... ...

*************

كتابي ((فراعنة العصر في العراء)) · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتابي ((فراعنة العصر في العراء))ص ١٧٨