ومنهم عبد الله بن خطل من بنى الأدرم أعراب قريش (١)، كان مسلما فبعثه النبى ﷺ مصدقا، وبعث معه فنزل [منزلا، وأمر المولى] (٢) أن يذبح له شاة أو تيسا ويصنع له طعاما، فنام واستيقظ ولم يصنع له شيئا، فعدا على الغلام فقتله وارتدّ مشركا، وكان له قينتان تغنّيان بما لا يسمع فى هجوهما للنبى ﷺ فقتل يوم الفتح وهو متعلّق بأستار الكعبة وقتلت إحدى القينتين، وتخفّت الأخرى ثم وطئها بعد ذلك فرس فقتلها.
ومنهم [مقيس بن صبابة (٣)] كان مسلما، فقتل رجلا من الأنصار وارتدّ مشركا، فقتله ذلك اليوم رجل فى معترك الحرب.
ومنهم عكرمة بن أبى جهل، نجاه فزارة، ثم إنّ امرأته أسلمت وهى أمّ حكيم [بنت الحارث (٤)] بن هشام، واستأمنت له رسول الله ﷺ، فرجع من فزارة وأسلم، وصار الناس يقولون فيه، فقال النبى ﷺ: لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات.
ومنهم [الحويرث بن نقيذ (٥)]، قتله علىّ بن أبى طالب كرّم الله وجهه، لأنّه كان ممّن يؤذى رسول الله ﷺ بمكّة.
ومنهم سارّة مولاة بعض بنى عبد المطّلب، كانت تؤذى النبى ﷺ فقتلت يومئذ.