ومنهم [قريبة (١)]، قتلت أيضا، ومنهم هند بنت عتبة أم معاوية، بايعت ونجت.
قال ابن إسحاق: فلمّا نزل رسول الله ﷺ مكّة واطمأنّ الناس، خرج حتى جاء البيت، وأقبل الناس يبايعونه.
قال الطبرى: ثمّ إنّ رسول الله ﷺ قام قائما حتى (٢) وقف على باب الكعبة، فقال: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا [كلّ مأثرة (٣)] أو دم أو مال يدّعى فهو تحت قدمىّ هاتين إلاّ سدانة البيت وسقاية الحاجّ، ثمّ، يا معشر قريش، إنّ الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهليّة [وتعظّمها (٤)] بالآباء، [الناس (٥)] من آدم (٥٢) وآدم [خلق] (٦) من تراب، ثم تلا هذه الآية: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى،»﴾ -الآية (٧). ثم قال: يا معشر قريش-أو قال: يا أهل مكّة -ما ترون أنّى فاعل بكم؛ قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم! قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء! فأعتقهم رسول الله ﷺ.
قال: ثم اجتمع الناس لبيعة رسول الله ﷺ على السمع والطاعة لله ولرسوله فيما استطاعوا، وكذلك كانت بيعته لمن بايع من الناس على الإسلام، فلمّا فرغ