تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقتل من المسلمين رجلان وأصيب من المشركين نحو من ثلاثة عشر رجلا، ثم انهزموا، هذه رواية ابن إسحاق.

ودخل رسول الله ﷺ من أعلى مكّة وضرب هناك قبّته، قال ابن إسحاق:

وكان النبى ﷺ قد عهد إلى أمرائه حين أمرهم بالدخول إلى مكّة ألاّ يقتلوا أحدا إلاّ من قاتلهم، إلا أنّه سمّى جماعة أمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة، منهم: عبد الله بن أبى سرح وكان قد أسلم ثم ارتدّ، وكان يكتب بين يدى سيّدنا رسول الله ﷺ فى الوحى فيكتب مكان الغفور الرحيم:

العزيز الحكيم، ومكان عليما حكيما: غفورا رحيما، وما أشبه ذلك، وقال إن محمّدا يملى علىّ فأكتب أنا ما شئت أن أكتب، فنزل الوحى بذلك، فهرب حتى لحق بالمشركين من قريش، وكان أخا لعثمان بن عفّان من الرضاعة، فغيّبه عثمان وسيّره حتى اطمأنّ أهل مكّة، فجعل يستأمن له من النبى ﷺ ويشفع فيه، قال ابن الحصين: فصمت النّبىّ ﷺ طويلا ثم قال: نعم! فلمّا انصرف عثمان به قال النبى ﷺ لمن حوله: أما والله لقد [صمتّ] (١) ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه، فقال رجل من الأنصار: فهلا أومأت إلىّ يا رسول الله؟ فقال:

ما كان لنبىّ أن يكون له خائنة عين (٢)، ثم إنّ ابن أبى سرح أسلم وحسن إسلامه، ونفع الله به وفتح إفريقية.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٧٥