ذكر خلافة
الإمام الفاروق عمر بن الخطّاب
ونسبه وبعض سيرته رضي الله عنه
أما نسبه، رضي الله عنه فهو أبو حفص عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدىّ بن كعب، يلقى رسول الله ﷺ فى كعب بن مرّة، أمّه [حنتمة (١)] بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب.
بويع له رضي الله عنه يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة للهجرة، وله اثنتان وخمسون سنة وأشهر، وكانت خلافته عشر سنين، وستّة (١٢٧) أشهر، وأربعة أيّام.
أجمع أهل العلم أنّ أفرس الناس أربعة نفر: رجلان وامرأتان، صفراء بنت شعيب، لما تفرّست فى موسى صلوات الله عليه، فقالت: ﴿يا أَبَتِ اِسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ»﴾ (٢)، وعزيز مصر، لما تفرّس فى يوسف صلوات الله عليه، فقال: ﴿أَكْرِمِي مَثْااهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا»﴾ (٣).
وخديجة بنت خويلد رضي الله عنها، لما تفرّست فى رسول الله ﷺ، فخطبته لنفسها، وكانت أوّل من آمن به، فعادت سيّدة نساء العالمين، وأبو بكر رضي الله عنه لما تفرّس فى عمر رضي الله عنه فاستخلفه على الأمّة، فكان نعم الخليفة، ونعم من استخلف عنه.