وفارقت ابنتك، وسطا عليه، وشقّ قميصه ﷺ فقال النبى ﷺ: «أما إنّى أسأل الله أن يسلّط عليك كلبا من كلابه»، فكان خارجا إلى الشام تاجرا مع نفر من قريش حتى نزلوا مكانا من الشام يقال له الزرقاء ليلا، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمه، هو والله آكلى بدعوة محمّد، وقال أبو لهب: يا معشر قريش، أعينونا (٩٧) هذه الليلة، فإنّى أخاف دعوة محمّد! فجمعوا أحمالهم وفرشوا لعتيبة فى أعلاها وناموا حوله، وانصرف الأسد عنهم، حتى أمنوا وعتيبة فى وسطهم، ثم أقبل الأسد يتخطّاهم ويتشمّمهم حتّى أخذ برأس عتيبة ففدغه، فمات بدعوته ﷺ.
ولم تلد أمّ كلثوم لعثمان شيئا، وقيل ولدت له فلم يعش منها ولا من أختها له ولد، وتوفّيت عنده فى شعبان سنة تسع، وقال رسول الله ﷺ: «لو كانت عندنا ثالثة زوّجنا كها يا عثمان».
وجلس النبى ﷺ على قبرها، قال محمّد بن عبد الرّحمن بن زرارة [عن أنس رضي الله عنه] (١): فرأيت عينية ﷺ تدمعان، وقال: «هل منكم أحد لم [يقارف] (٢) الليلة أهله»؟ فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله. قال: «انزل»! يعنى: فوارها.
ذكر أعمامه وعمّاته ﷺ
وكان له من العمومة أحد عشر، أولاد عبد المطّلب:
الحارث: وبه كان يكنى، لأنّه أكبر ولده، ومن ولده وولد