تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوفّيت رقيّه ولم تبلغ، وتزوّج زينب عبد الله بن جعفر، وتزوّج أمّ كلثوم عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، فولدت (٩٦) له زيد بن عمر، ثم خلف عليها بعده عون بن جعفر، فلم تلد له شيئا، وماتت عنده.

رقيّة، تزوّجها عثمان بن عفّان رضي الله عنه فولدت له عبد الله، وبه كان يكنى أوّلا، ثم كنى بأبى عمرو، وكانت قبله عند عتيبة (١) بن أبى لهب، ولم يبن بها، حتى بعث ﷺ، فلمّا أنزلت عليه ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ»﴾، وآمنت رقيّة، قالت له أمّ جميل بنت حرب بن أمية-حمّالة الحطب-: طلّقها يا بنى، فإنّها قد صبأت، فطلّقها، فخلف عليها عثمان، وقيل إنّ نكاح عثمان كان فى الجاهليّة، وهاجر عثمان إلى الحبشة، وهاجرت معه، توفّيت رقيّة يوم ورد زيد بن حارثة بشيرا بفتح بدر، وجاء وعثمان واقف على قبر رقيّة يدفنها، وكان تمريضها منعه من شهود بدر، وضرب له رسول الله ﷺ بسهم فى غنيمتها.

وروى أنّه لما عزّى بابنته رقيّة قال: «الحمد لله، دفن البنات من المكرمات».

أمّ كلثوم، تزوّج بها عثمان بعد موت أختها رقيّة، وكانت قبله عند أخى عتيبة بن أبى لهب زوج رقيّة، فلمّا أنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ»﴾ قال أبو لهب: رأسى من رءوسكما حرام إن لم تطلّقا ابنتى محمّد، فطلّقاهما ولم يبنيا بهما، وجاء عتيبة حين فارق أمّ كلثوم النبى ﷺ وقال: كفرت [بدينك] (٢)

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ١٣٢