وبادأ قريشا بأمر الله عز وجل، (٩٥) جاءوا إلى أبى العاص فقالوا له، فارق صاحبتك ونحن نزوّجك بأىّ امرأة شئت، فقال: لا أفارق صاحبتى، وما يسرّنى أنّ لى بامرأتى أفضل امرأة من قريش.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الإسلام قد فرّق بين زينب وبين أبى العاص حين أسلمت، إلاّ أنّ رسول الله ﷺ كان لا يقدر على أن يفرّق بينهما، إذ كان مغلوبا بمكّة، ولمّا أسر المسلمون أبا العاص أرسل إلى زينب يقول: خذى لى أمانا من أبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها، والنبى ﷺ يصلّى بالناس، فقالت: أيّها النّاس، أنا زينب بنت رسول الله ﷺ وإنّى قد أجرت أبا العاص، فلمّا فرغ رسول الله ﷺ قال: «أيّها الناس، إنّى لم أعلم بهذا حتى سمعتموه، ألا وإنّه يجير على المسلمين أدناهم».
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ النبى ﷺ ردّ زينب على أبى العاص بمهر جديد ونكاح جديد، وقيل بل ردّها عليه بالنكاح الأوّل (١)، وقد ولدت زينب لأبى العاص عليّا، مات صغيرا، وأمامة الّتى حملها رسول الله ﷺ فى الصلاة، وعاشت حتى تزوّجها علىّ عليه السلام، بعد فاطمة رضي الله عنها، فكانت عنده حتّى أصيب: فخلف عليها المغيرة بن زيد بن الحارث بن عبد المطّلب فتوفّيت عنده.
فاطمة عليها السلام، تزوّجها علىّ كرّم الله وجهه فى الإسلام، ولدت له حسنا وحسينا ومحسنا، فذهب محسن صغيرا، وولدت له رقيّة، وزينب، وأمّ كلثوم،