تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ نَفْسِي بِمَا لَا أَرْضَاهُ مِنْهَا، وَعَنْ قَلْبِي بِمَا أَخَافُ سُوءَ عَاقِبَتِهِ، إِنَّ لِي نَفْسًا تُحِبُّ الدَّعَةَ، وَقَلْبًا يَأْلَفُ اللَّذَّاتِ، وَهِمَّةً تَسْتَثْقِلُ الطَّاعَةَ وَقَدْ رَهَّبْتُ نَفْسِيَ الْآفَاتِ، وَحَذَّرْتُ قَلْبِيَ الْمَوْتَ، وَزَجَّرْتُ هِمَّتِي عَنِ التَّقْصِيرِ، فَلَمْ أَرْضَ مَا رَجَعَ مِنْهُنَّ، فَاهْدِ لِي بَعْضَ مَا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَا شَكَوْتُ إِلَيْكَ، فَقَدْ خِفْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ الِاسْتِعْدَادِ لَهُ وَالسَّلَامُ» . ⦗٣٩⦘ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الدُّنْيَا وَيَطْمَعُ فِي الْبَقَاءِ السَّاعَاتُ تَنْقِلُنَا، وَالْأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا، فَكَيْفَ نَأْلَفُ مَا لَا ثَبَاتَ لَهُ؟، وَكَيْفَ تَنْعَمُ عَيْنٌ لَعَلَّهَا لَا تَطْرِفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلَّا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ؟، وَالسَّلَامُ»

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنياص ٣٨