تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي: «أَبَا عُمَرَ، كُلُّ يَوْمٍ يَعِيشَهُ الْمُؤْمِنُ غَنِيمَةٌ»

٥٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْحَسَنَ، كَتَبَ إِلَى مَكْحُولٍ وَكَانَ لَهُ نَعِيٌّ فَكَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ: ⦗٣٧⦘ " وَاعْلَمْ رَحَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَّكَ الْيَوْمَ أَقْرَبُ إِلَى الْمَوْتِ يَوْمَ نُعِيتَ لَهُ، وَلَمْ يَزَلِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ سَرِيعَيْنِ فِي نَقَصِ الْأَعْمَارِ وَتَقْرِيبِ الْآجَالِ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ صَحِبَا نُوحًا وَعادًا، وَثَمُودًا، ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيَرًا﴾ [الفرقان: ٣٨]، فَأَصْبَحُوا قَدْ قَدِمُوا عَلَى رَبِّهِمْ، وَوَرَدُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ، فَأَصْبَحَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ غَضَّيْنِ جَدِيدَيْنِ لَمْ يُبْلِهِمَا مَا مَرَّا بِهِ، مُسْتَعِدَّيْنِ لِمَنْ بَقِيَ بِمِثْلِ مَا أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضَى، وَأَنْتَ نَظِيرُ إِخْوَانِكَ وَأَقْرَانِكَ وَأَشْبَاهِكَ، مِثَلُكَ كَمَثَلِ جَسَدٍ نُزِعَتْ قُوَّتُهُ فَلَمْ تُبْقِ إِلَّا حَشَاشَةُ نَفْسِهِ يَنْتَظِرُ الدَّاعِيَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَقْتِهِ إِيَّانَا فِيمَا يَعِظُ بِهِ مِمَّا نُقَصِّرُ عَنْهُ "

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنياص ٣٦