تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ أَبُو عَوْنٍ الضَّرِيرُ، قَالَ: كُنْتُ أَكُونُ قَرِيبًا مِنَ الْجَبَّانِ، فَكَانَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَمُرُّ بِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِذَا خَلَتِ الطُّرُقُ، وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ وَهُوَ يَنْشِجُ بِالْبُكَاءِ وَيَقُولُ: «إِلَى كَمْ يَا لَيْلُ وَيَا نَهَارُ تَحُطَّانِ مِنْ أَجْلِي وَأَنَا غَافِلٌ عَمَّا يُرَادُ بِي؟ إِنَّا لِلَّهِ، إِنَّا لِلَّهِ. فَهُوَ كَذَلِكَ حَتَّى يَغِيبَ عَنِّي وَجْهُهُ»

٤٢ - بَلَغَنِي عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قِبْطِيٌّ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ قِسِّ نَجْرَانَ: «

[البحر الكامل]

مَنَعَ الْبَقَاءَ تَقَلُّبُ الشَّمْسِ ... وَطُلُوعُهَا مِنْ حَيْثُ لَا تُمْسِي

وَطُلُوعُهَا حَمْرَاءُ إِذْ طَلَعَتْ ... وَتَغِيبُ فِي صَفْرَاءَ كَالْوَرْسِ

وَتَغِيبُ تَنْظُرُ مَا تَجِيءُ بهِ ... وَمَضَى بِفَصْلٍ مَضَى بِهِ أَمْسِ»

٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَسَّامٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ⦗٣٣⦘ قَالَ الصَّلِّتَانُ الْعَبْدِيُّ: «

[البحر المتقارب]

أَشَابَ الصَّغِيرَ وَأَفْنَى الْكَبِيرَ ... مَرُّ النَّهَارِ وَكَرُّ الْعَشِي

إِذَا لَيْلَةٌ هَدَّمَتْ يَوْمهَا ... أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمٌ فَتِي

نَرُوحُ وَنَغْدُو لِحَاجَاتِنَا ... وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لَا تَنْقَضِي

تَمُوتُ مَعَ الْمَرْءِ حَاجَاتُهُ ... وَتَبْقَى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقِيَ»

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنياص ٣٢