تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن حجر: إن تشارك الراوي ومن روى عنه في أمرٍ من الأمور المتعلقة بالرواية مثل: السن واللقى وهو: الأخذ عن المشايخ، فهو النوع الذي يقال له: رواية الأقران، لأنه حينئذٍ يكون راوياً عن قرينه (1).

وقال السخاوي: الأقران هم: من تماثلوا أو تقاربوا في السند، يعني: الأخذ عن الشيوخ، وكذا في السن، لكن غالباً، لأنهم ربما يكتفون كالحاكم بالتفاوت في الإسناد وإن تفاوتت الأسنان، مع أن ظاهر كلام شيخنا - يعنى ابن حجر العسقلاني - أنه لو حصلت المقارنة في السن دون الإسناد كفى (2).

ومحصَّلة هذه النقول: أن الأقران هم: جماعةٌ من العلماء تقاربوا في السن، وتقاربوا في الإسناد أيضاً.

ومعنى تقارُب الإسناد: أن يكونوا اتَّفقوا في الأخذ عن مجموعةٍ من الشيوخ.

ومعنى تقارب الأسنان: أن يكونوا أحياء في عصرٍ واحد، وإن تفاوتت أسنانهم.

والإمام الحاكم وغيره من العلماء يكتفون بالتقارب في الإسناد، وإن تفاوتت أسنانهما، وابن حجر وغيره يكتفون بالاشتراك في أحد الأمرين.

والأقران المعنيُّون في هذا البحث هم:

جماعةٌ من العلماء عاشوا في زمنٍ واحد، وعاصر بعضهم بعضاً، وإن تفاوتت أسنانهم، وقد يكونون متفقين في الأخذ عن بعض الشيوخ أولاً.

(1) () نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لابن حجر صـ: 55، 56.

(2) () فتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوي 3/ 139.

كلام الأقران بعضهم في بعض أسبابه ونتائجه · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلام الأقران بعضهم في بعض أسبابه ونتائجهص ٨