٤- بَنُو أَسَدٍ مِنْ بَعْدِ ذُبْيَانَ رَدَّهُمْ ... طُلَيْحَةُ مِنْ بَعْدِ الضَّلالِ إِلَى الْكُفْرِ
٥- فَقُلْ لِبَنِي بَدْرٍ إِذَا مَا لَقِيتَهُمْ ... مَتَى كُنْتُمُ الأَذْنَابَ آلَ بَنِي بَدْرِ [١]
٦- فَإِنْ تَمْنَعُوا حَقَّ الزَّكَاةِ وَتَتْرُكُوا ... صَلاةً وَفِي هَاتَيْنِ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ
٧- فَنَحْنُ لأَجْلابِ الْحَوَادِثِ عُرْضَةٌ ... وَمَا مِثْلُنَا حَيٌّ عَلَى العسر واليسر
[٩ ب] ٨- نُقَاتِلُكُمْ فِي اللَّهِ حَتَّى نُقِيمَكُمْ/ ... بِصُمِّ الْعَوَالِي وَالْمُهَنَّدَةِ السُّمْرِ
٩- وَحَتَّى يَقُولُوا إِنَّمَا كانَ.... ............... ...... [٢]
قَالَ: وَجَمَعَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَزَيْدُ الْخَيْلِ مَا كَانَ قِبَلَهُمَا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا، حَتَّى قَدِمَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، قَالَ: وَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِكَثْرَةِ مَا رَأَوْا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَظَنُّوا أَنَّهُ عَسْكَرٌ وَرَدٌّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، وَقَالَ: (يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، هَلْ تَعْرِفُنِي)، قَالَ: (نَعَمْ، أَنْتَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الَّذِي أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ حِينَ أَدْبَرُوا، وَأَوْفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَقَدْ عَرَفْتُكَ وَعَرَفْتُ صَاحِبَكَ زَيْدَ الْخَيْلِ، وَلَوْ لَمْ أَعْرِفْكُمَا لَكَانَ اللَّهُ يُعَرِّفُكُمَا) .
فَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: (يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إِنَّا أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَأَطَعْنَاكَ بِطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَهَذِهِ قَبَائِلُ طَيِّءٍ قَدْ أَتَيْنَاكَ بِهَا، ونحن خارجون إلى قتال أهل الردة إذا أَنْتَ عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ، وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) ١٨: ٣٩. قَالَ:
فَدَعَا لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ بِخَيْرٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِمَا ثَنَاءً حَسَنًا.
ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتًى من آل طيء، فأنشأ يقول [٣]:
[()] أذل من قعود كل من أتى إليه أرغاه) أي قهره وأذله، لأن البعير لا يرغو إلا عن ذل واستكانة، وإنما خص القعود لأن الفتى من الإبل يكون كثير الرغاء. (اللسان: رغا) .
[١] بنو بدر: نسبة إلى بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان.
(جمهرة أنساب العرب ص ٢٥٦) .
[٢] بياض في الأصل المخطوط بقدر تتمة البيت.
[٣] الشعر للحارث بن مالك الطائي، انظر أسد الغابة ١/ ٣٤٥.