تخطَّ إلى المحتوى

(مِنَ الطَّوِيلِ)

١- لَعَمْرِي وَمَا عُمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ ... لَقَدْ كُنْتُ بِالْقَتْلَى أَحَقَّ ضَنِينِ [١]

٢- وَإِنْ يَكُ هَذَا الدَّهْرُ فَرَّقَ بَيْنَنَا ... فَمَا الدَّهْرُ عِنْدِي بَعْدَهُمْ بِمَكِينِ [٢]

٣- وَلا غَزْوَ إِلا يَوْمَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ ... فَلَسْتُ لِشَيْءٍ بَعْدَهُمْ بِأَمِينِ [٣]

٤- فَلَيْتَ جُنُوبَ النَّاسِ قَبْلَ جُنُوبِهِمْ ... وَلَمْ يُنْسَ أَنِّي بَعْدَهُمْ بِحَنِينِ [٤]

انْقَضَتْ أَخْبَارُ الرِّدَّةِ عَنْ آخِرِهَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَمِنَّتِهِ وَحُسْنِ تَيْسِيرِهِ وَعَوْنِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ [٥] .

نُبْذَةٌ فِي ذِكْرِ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ الْفُتُوحِ بَعْدَ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الأَعْثَمِ الْكُوفِيِّ

[٦] .

قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مِنْ حُرُوبِ الرِّدَّةِ، عَزَمَ عَلَى مُحَارَبَةِ الأَعَاجِمِ مِنَ الْفُرْسِ وَالرُّومِ وَأَصْنَافِ الْكَفَرَةِ [٧] . وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ أَوَّلَ

[()] والأبيات: ١، ٣، ٤ مع بيت آخر في الاكتفاء ص ٢٢١.

والبيت الأول في كتاب الفتوح ١/ ٧٠.

[١] الطبري: (لحق ضنين) .

[٢] في الأصل: (عندي عندكم بمكين) .

[٣] الطبري:

(فلا غزو إلا يوم أقرع بينهم ... وما الدهر عندي بعدهم بأمين)

[٤] الطبري:

(فليت جنوب الناس تحت جنوبهم ... ولم تمش أنثى بعدهم لجنين)

وبعده بيت آخر هو:

وكنت كذات البوّ ريعت فأقبلت ... على بوّها إذ طرّبت بحنين

[٥] قارن كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي حيث ينقل عن الواقدي حرفيا ويختصر.

[٦] في كتاب الفتوح: (ذكر الفتوحات التي كانت بعد الردة مع الفرس والروم وأصنافهم من الكفرة) . (كتاب الفتوح ١/ ٧١) .

[٧] في الأصل: (وأصناف الكفر) .

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.