تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥- أَتَيْتُ [١] إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَالِمًا ... أُجَرْجِرُ فِيهَا مِئْزَرِي وَرِدَائِي

٦- عَلَى حِينِ أَنْ جَاشَتْ مَعَدُّ بِرِدَّةٍ ... وَأَوْبَاشُ هَذَا الْحَيِّ حَيِّ ضِبَاءِ [٢]

٧- فَمَا بَيْنَنَا إِلا سُيُوفٌ وَتَارَةً ... بِهَسْمٍ [٣] وَأْشَطَانِ الْجُزُورِ ظِمَاءِ

٨- مُقَرَّبَةُ الآجَالِ مِنَّا وَمِنْهُمُ ... عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ ذَا بِخَفَاءِ

٩- تَدُورُ رَحَا الآجَالِ فِينَا وَفِيهِمُ ... بِدَوْرِ فَنَاءٍ أَوْ بِدَوْرِ بَقَاءِ

قَالَ: وَقَدْ قَدِمَ الْقَوْمُ الْمَدِينَةَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، وَسَلَّمُوا عليه، ثم أخذوا بضبع [٤] عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَقَالُوا: (يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا أَمِيرُنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الَّذِي وَجَّهَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَنَحْنُ لَهُ شَاكِرُونَ، وَهَذِهِ أَمَانَةٌ قَدْ كَانَتْ فِي أَعْنَاقِنَا، وَوَدِيعَةٌ كَانَتْ عِنْدَنَا، وَقَدْ تَبَرَّأْنَا مِنْهَا إِلَيْكُمْ، وَالسَّلامُ) .

قَالَ: فَأَثْنَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ ثَنَاءً حسنا، وجزوهم [٨ أ] خيرا. فأنشأ رجل من قريش يقول [٥]: / (من الخفيف)

[١] في الأصل: (فأتيت)، والفاء زائدة لا يستقيم بها الوزن.

[٢] في الأصل: (ضياء) بالياء المثناة، والصواب: (ضباء) بالباء الموحدة، وضباء بالفتح والتشديد: موضع جاء في شعر الحسين بن مطير الأسدي:

وأصبحت منهم ضبّاء خالية ... كما خلت منهم الزوراء فالعوج

(ياقوت: ضباء)

[٣] في الأصل الكلمة غير واضحة تحتمل (ببسم، أو بهسم، أو بسهم) .

الهسم: الكسر لغة في الهشم، هسم الشيء يهسمه هسما، كسره، وقال ابن الأعرابي (الهسم) بضمتين، الكاوون، قال أبو منصور: كأن الأصل الحسم، وهم الذين يتابعون الكي مرة بعد أخرى، ثم قلبت الحاء هاء. (اللسان: هسم) .

[٤] في الأصل: (بصبغ) وهو تصحيف، والضبع: العضد كلها وأوسطها بلحمها، أو الإبط إلى نصف العضد من أعلاه (القاموس: ضبع) .

[٥] القصيدة ضعيفة ومضطربة الوزن.

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الردة للواقديص ٥٨