تخطَّ إلى المحتوى

وَأَمْسَى مُسَيْلِمٌ [١] فِي الْيَمَامَةِ غَالِبًا ... عَلَى النَّاسِ طُرًّا بِالْقَنَا وَالْمُهَنَّدِ

قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه، عَلَى الْمُسْلِمِين فَقَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَاللَّهُ لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ تبارك وتعالى:

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ٣٩: ٣٠ [٢]، ثُمَّ قَالَ: وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ٢١: ٣٤- ٣٥ [٣]، ثُمَّ قَالَ: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ٣: ١٤٤ الآيَةَ [٤]، أَلا وَإِنَّ مُحَمَّدًا عليه السلام قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَلا بُدَّ لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ قَائِمٍ يَقُومُ بِهِ، فَدَبِّرُوا وَانْظُرُوا وَهَاتُوا مَا عندكم رحمكم الله) .

[١] في الأصل: (مسيلمة في اليمامة غالب) وهي مختلة الوزن ويستقيم بما أثبتنا، ولعل الأبيات الثلاثة إضافة من متأخر.

[٢] سورة الزمر ٣٠.

[٣] الأنبياء ٣٤- ٣٥.

[٤] آل عمران ١٤٤.

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.