تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥- كَمْ رَئِيسٍ تَرَكُوهُ نَادِرًا [١] ... بِسُيُوفٍ مُرْهَفَاتٍ قَطَّعَا

٦- قَتْلُهُمْ قَدْ هَدَّ رُكْنِي وَبَرَى [٢] ... أَعْظُمِي فَالأَنْفُ مِنِّي جُدِّعَا

٧- قَدْ بَذَلْنَا النُّصْحَ لَكِنْ لَمْ أَجِدْ ... فِيهِمُ يَوْمًا لِنُصْحِي مَوْضِعَا

قَالَ: ثُمَّ سَارَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ إِلَى حَيٍّ مِنْ أحياء كندة يقال لهم بنو حجر، وهم يَوْمَئِذٍ جَمَرَاتُ [٣] كِنْدَةَ وَفُرْسَانُهُمْ، فَلَمْ يَشْعُرُوا إِلا وَالْخَيْلُ قَدْ كَبَسَتْهُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَاقْتَتَلَ الْقَوْمُ سَاعَةً، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي حُجْرٍ مِائَتَا رَجُلٍ، وَأُسِرَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلا، وَوَلَّى [٤] الْبَاقُونَ الأدبار، واحتوى/ المسلمون على قليلهم [٣٤ ب] وَكَثِيرِهِمْ، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنْ مُسْلِمِي كِنْدَةَ يَقُولُ:

(مِنَ الطَّوِيلِ)

١- أَيَا عَيْنُ فَابْكِي [٥] مَا حَيِيتِ بَنِي حُجْرِ ... بِدَمْعٍ غَزِيرٍ لا قَلِيلٍ وَلا نَزْرِ

٢- نَصَحْتُهُمُ لَوْ يَقْبَلُونَ نَصِيحَتِي ... وَقُلْتُ لَهُمْ لا تَتْرُكُنَّ [٦] أَبَا بَكْرِ

٣- فَلَمَّا أَبَوْا فِي الْبَغْيِ إِلا تَمَادِيًا ... صَبَحْنَاهُمُ مِنَّا بِقَاصِمَةِ الظَّهْرِ

٤- لَقِينَاهُمُ لَيْلا هُنَاكَ بِجَحْفَلٍ ... فَكَانَ عَلَيْهِمْ مِثْلُ راغية البكر [٧]

[١] في الأصل رأس الكلمة مطموس (فادرا) أو (غادرا) أو (نادرا) .

ندر الرجل: سقط، وقيل: سقط وشد، وقيل: سقط من خوف شيء أو من بين شيء، وندر الرجل: إذا مات، قال ساعدة الهذلي: (اللسان: ندر) .

كلانا وإن طال أيامه ... سيندر عن شزن مدحض

[٢] في الأصل: (ركني يدي) وصواب الكلمة (برى) بدلالة (أعظمى) بعدها.

[٣] الجمرة: القبيلة لا تنضم إلى أحد، أو التي فيها ثلاث مائة فارس، وقيل: هي القبيلة تقاتل جماعة القبائل، والجمرة ألف فارس، وكل قبيل انضموا فصاروا يدا واحدة ولم يحالفوا غيرهم فهم جمرة. (اللسان: جمر) .

[٤] في الأصل: (وولوا الباقون) وهو لحن.

[٥] في الأصل: (ابكى) .

[٦] في الأصل: (لا تتركون) وهو لحن.

[٧] راغية البكر: هذا مثل يضرب في التشاؤم بالشيء، ويعني بالبكر بكر ثمود، وقد مر شرح المثل، انظر كتاب الأمثال- القاسم بن سلام ص ٣٣٢.

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الردة للواقديص ١٨٧