تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاحْتَوَوْا عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَقَلِيلِهِمْ وَكَثِيرِهِمْ، فَأَنْشَأَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ [١]:

(مِنْ مَشْطُورِ الرَّجَزِ)

١- شُكْرًا لِمَنْ يُعْطِي الرَّغَائِبَ مِنْ سَعَهْ ... ٢- قَتَلَ الْمُلُوكَ بَنُو الْمُلُوكِ الأَرْبَعَهْ [٢]

٣- جَمَدُ النَّدَى وَمُشَرِّحٌ وَأَبْضَعَهْ [٣] ... ٤- وَمُخَوِّصٌ [٤] لَيْسَ الْفَتَى بِذِي ضَعَهْ

قَالَ: وَاتَّصَلَ هَذَا الْخَبَرُ بِالسَّكَاسِكِ وَالسُّكُونِ، وَهُمَا قَبِيلَتَانِ مِنْ قَبَائِلِ كِنْدَةَ، فَكَأَنَّهُمُ اتَّقَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَرَكِبُوا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَسَارُوا إِلَى زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ، فَاسْتَأْمَنُوا إِلَيْهِ وَعَزَمُوا عَلَى نُصْرَتِهِ.

قَالَ: وَسَارَ زِيَادٌ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو هِنْدٍ، فَكَبَسَهُمْ وَقَاتَلَهُمْ فَوَقَعَتِ الْهَزِيمَةُ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً، وَوَلَّوُا الأَدْبَارَ، وَاحْتَوَى الْمُسْلِمُونَ عَلَى نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ:

(مِنَ الرَّمَلِ)

١- يَا بَنِي هِنْدٍ لَقِيتُمْ صَيْلَمَا [٥] ... إِذْ كَفَرْتُمْ بالإله المنعما

[١] جاء البيتان: ٢، ٣ في العقد الفريد ٣/ ٣٩٢، ومعجم البلدان (حضرموت) والقائل هو زياد بن لبيد كما في معجم البلدان.

[٢] في الأصل: (بني الملوك) .

العقد الفريد:

(نحن قتلنا بالنجير أربعة) .

معجم البلدان:

(نحن قتلنا الأملاك الأربعة)

وهو مضطرب الوزن. وقال: إنما سموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه.

[٣] العقد الفريد:

(مخوس مشرحا وجمدا أبضعه) .

معجم البلدان:

(جمدا ومخوسا ومشرحا وابضعة) .

[٤] في المصادر: (مخوس) بالسين.

[٥] الصيلم: الداهية، وهو يريد زياد بن لبيد، ويسمى السيف صيلما، والصيلم: الأمر المستأصل. (اللسان: صلم) .

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الردة للواقديص ١٨٥