تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥- فَأَصَابَ الْقَوْمُ مِنْكُمْ فُرْصَةً ... تَذْهَبُ الأَمْوَالُ فِيَها وَالْحُرَمْ

٦- فَاعْطِفُوا الرَّحْمَ عَلَى أَعْمَامِكُمْ ... قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْكُمْ بِالْكَظَمْ [١]

٧- قَبْلَ أَنْ يَقْرَعَ فِيكُمْ قَارِعٌ ... سِنَّهُ [٢] الآنَ فَلا يُغْنِي النَّدَمْ

٨- أَسْلِمُوا للَّه [٣] تُعْطَوْا سُؤْلَكُمْ ... إِنَّ مَنْ أَشْرَكَ باللَّه ظَلَمْ

٩- إِقْبَلُوهَا مِنْ أَخِيكُمْ نُصْحَةً ... لا تَقُولُوا لا وَقُولُوا لِي نَعَمْ

١٠- إِنَّ للَّه سُيُوفًا جَمَّةً ... وَرِجَالا مِثْلَ آسَادِ الأَجَمْ

١١- تِلْكُمُ الأَنْصَارُ سُمٌّ نَاقِعٌ ... وَرِجَالٌ هَاجَرُوا تِلْكَ الْبُهَمْ [٤]

قَالَ: فَلَمَّا وَصَلَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ إِلَى بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، جَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: (لَقَدْ حَسَدَنَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ عَلَى ثَلاثِ خِصَالٍ، عَلَى مُلْكِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَعَلَى صُلْحِنَا لِكِسْرَى، وَعَلَى التَّوَسُّعِ فِي الْبَحْرَيْنِ، وَاللَّهِ لا قَبِلْنَا مَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْنَا) .

قَالَ: ثُمَّ سَارَ الْقَوْمُ نَحْوَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ:

(مِنَ الطَّوِيلِ)

١- نَسِيرُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ نَأْكُلُ تَمْرَهَا [٥] ... وَنَرْعَى حِمَاهَا بِالْقَنَا وَالْقَبَائِلِ [٦]

٢- وَنَعْرِكُهَا عَرْكَ الأَدِيمِ بِفِتْيَةٍ ... عَرَانِينَ مِنْ أَفْنَاءِ بَكْرِ بْنِ وائل

[()] حضرموت وصنعاء من بناء شداد بن عاد. (ياقوت: ارم) .

[١] الكظم: مخرج النفس، يقال: أخذت بكظمه، أي بمخرج نفسه. (الصحاح: كظم) .

[٢] قرع السن: كناية عن الندم، وفي المثل: (قرع سن النادم) أي ندم (المستقصي ٢/ ١٩٦) .

[٣] في الأصل: (باللَّه) .

[٤] البهم: جمع بهمة، الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى من شدة بأسه، ويقال أيضا للجيش بهمة، ومنه قولهم: فلان فارس بهمة وليث غابة. (الصحاح: بهم) يصف المهاجرين.

[٥] في الأصل: (ثمرها) .

[٦] كذا بالأصل، ولعلها: (والقنابل) جمع القنبلة وهي الطائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوه، وكذلك القنبلة من الناس: طائفة منهم. (الصحاح: قنبل) .

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الردة للواقديص ١٥١