تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَاطِلِ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَا تَظُنُّونَ إِذَنْ لَمَا قُهِرْنَا، وَلا فَلَّ أَحَدٌ جَمْعَنَا) . قَالَ:

وَجَعَلَ مُسَيْلِمَةُ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:

(مِنْ مَشْطُورِ الرَّجَزِ)

١- فَلَوْ عَلَى الْحَقِّ صَبَرْنَا صَبْرَنَا ... ٢- وَعَانَدَ الْقَوْمُ فَكَانُوا مِثْلَنَا

٣- وَكَانَ فِي حَقٍّ يَجُوزُ أَمْرُنَا ... ٤- مَا فَلَّ خَلْقٌ فِي الأَنَامِ جَمْعَنَا

فَعِنْدَهَا عَلِمَ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي غُرُورٍ وَضَلالٍ مِنِ اسْتِمْسَاكِهِمْ بِدِينِ مُسَيْلِمَةِ الْكَذَّابِ النَّجِسِ، وَجَعَل رَجُلٌ [١] مِنْهُمْ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ [٢]:

(مِنْ مَشْطُورِ الرَّجَزِ)

١- لَبِئْسَ مَا أَوْرَدَنَا مُسَيْلِمَهْ ... ٢- أَبْقَى لَنَا [٣] مِنْ بَعْدِنَا أُغَيْلِمَهْ

٣- وَنِسْوَةً جُرًّا لَهُمْ مُنَيْنِمَهْ [٤] ... ٤- وَاشتما رِمَالهَا أُمَيْنِمَهْ [٥]

قَالَ: ثُمَّ اقْتَحَمَ الْمُسْلِمُونَ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى احْمَرَّتْ أَرْضُ الْحَدِيقَةِ مِنَ الدِّمَاءِ.

قَالَ: وَنَظَرَ وَحْشِيٌّ [٦] ............... ............... ............... .....

[١] هو محكم بن الطفيل الحنفي، كما في الاكتفاء ص ١١٤.

[٢] الشطران الأول والثاني في الاكتفاء ص ١١٤.

[٣] في الاكتفاء: (أوردنا من بعده) .

[٤] كذا بالأصل.

[٥] كذا بالأصل.

[٦] وحشي بن حرب الحبشي غلام جبير بن مطعم بن عدي، صحابي من سواد مكة، وهو قاتل حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحريض من هند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان، ثم وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع وفد أهل الطائف بعد أخذها، وأسلم وشهد اليرموك وشارك في قتل مسيلمة، وزعم أنه رماه بحربته التي قتل فيها حمزة، وكان يقول:

كتاب الردة للواقدي · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الردة للواقديص ١٣٥