التصريح بأن هذا كان من أعمال الجاهلية، وأيضاً لم يثبت عنه - ولا عن أحد من أصحابه أنه لطخ المولود بدم العقيقة، بل روى عنه أنه - نهى عن ذلك حيث قال: " يعقّ عن الغلام ولا يمس رأسه بدم " (1).
يضاف إلى ذلك أن الحديث رواه أبو هريرة وليس فيه " يسمى " ولا " يدمى ".
فقد قال ابن حجر بعد أن ذكر حديث سمرة: " الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويسمى ". " قال الترمذى حسن صحيح، وقد جاء مثله عن أبى هريرة وأخرجه البزار وأبو الشيخ فى كتاب
(1) سنن ابن ماجة للحافظ أبى عبد الله محمد بن يزيد القزوينى 207 هـ -275 هـ، حقق نصوصه وقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقى، دار الفكر، بيروت، بلا طبعة ولا تاريخ، ج 2 ص 1057 كتاب الذبائح (1) باب فى العقيقة حديث رقم ... (3166) بسنده عن يزيد بن عبد الله المزنى به.
وقال عنه الهيثمى فى مجمع الزوائد ج 4 ص 58 بعد أن رواه عن يزيد بن عبد الله المزنى عن أبيه به مع زيادة " رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط بنحوه، ورجاله ثقات، وقد رواه ابن ماجة عن يزيد بن عبد الله المزنى، ولم يقل عن أبيه، وهنا يزيد بن عبد الله عن أبيه فالله أعلم ".
وقال عنه ابن حجر: " وأخرج ابن ماجة من رواية أيوب بن موسى عن يزيد بن عبد الله المزنى أن النبى - قال: " يعقّ عن الغلام ولا يمس رأسه بدم " وهذا مرسل، فإن يزيد لا صحبة له.
وقد أخرجه البزار من هذا الوجه فقال: عن يزيد بن عبد الله المزنى عن أبيه عن النبى -، ومع ذلك فقالوا: " إنَّه مرسل " - فتح البارى ج 9 ص 488.