أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 27] وأمر الله عباده بإعلان العداوة الظاهرة والباطنة للشيطان فقال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: 6].
فيا عبدَ الله .. ويا أمةَ الله!
إن الاستعانةَ بالله - عز وجل - والاعتصامَ بحبله، والتَّمَسُّكَ بهدي الكتاب والسُّنَّة والتَّقَيُّدَ بالأوامر فعلاً والنواهي تركًا هو الذي ينجي من مكائد الشيطان وحيله؛ لأن الشيطانَ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يجري من ابن آدم مجرى الدم» (1)؛ فلا يستطيع الإنسان التخلصَ ممَّن يخالط لحمَه ودمَه إلا بمعونة الله - عز وجل - وصدق العبودية له؛ قال ابن عباس - رضي الله عنه: «الشيطانُ جاثمٌ على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خَنَس».
وروي عن قيس بن حجَّاج أنه قال: قال شيطاني: دخلتُ فيك وأنا مثل الجزور، وأنا منك اليومَ مثلُ العصفور. قال: قلت: ولم؟ قال: تذيبني بكتاب الله!!
وقال مطرف: نظرتُ فإذا ابنُ آدم ملقى بين يدي الله - عز وجل - وبين إبليس؛ فإن شاء أن يعصمه عصمه، وإن تركه ذهب به إبليس.
(1) () متفق عليه.