تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفَصْلُ الخَامِسُ: التَّمْيِيزُ بَيْنَ الوَسِيلَةِ المُتَغَيِّرَةِ وَالهَدَفِ الثَّابِتِ لِلْحَدِيثِ:

ومن أسباب الخلط والزلل في فهم السنة: أن بعض الناس خلطوا بين المقاصد والأهداف الثابتة التي تسعى السنة إلى تحقيقها , وبين الوسائل الآنية والبيئة التي تعينها أحيانًا للوصول إلى الهدف المنشود , فتراهم يركزون كل التركيز على هذه الوسائل , كأنما مقصوده لذاتها , مع أن الذي يتعمق في فهم السنة وأسرارها , يتبين له أن المهم هو الهدف , وهو الثابت والدائم , والوسائل قد تتغير بتغير البيئة أو العصر أو العرف أو غير ذلك من المؤثرات.

ومن هنا تجد اهتمام كثير من الدارسين للسنة , المهتمين بالطب النبوي يركزون بحثهم واهتمامهم على الأدوية والأغذية والأعشاب والحبوب وغيرها مما وصفه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للتداوي به في علاج بعض العلل والأمراض البدنية.

ومن ثم يذكرون الأحاديث المعروفة هنا مثل:

- «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ» (1).

- «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ» (2).

- «عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ .. » (3).

(1) رواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه عَنْ سَمُرَةَ وذكره في " صحيح الجامع الصغير ".

(2) رواه أحمد والنسائي عن أنس وذكره في " صحيح الجامع الصغير ".

(3) رواه البخاري عن أم قيس كما في " صحيح الجامع الصغير ".

كيف نتعامل مع السنة النبوية · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نتعامل مع السنة النبويةص ١٥٠