بنت أبي بكر، رضي الله عنهما أن تصل أمها وهي كافرة في حال الهدنة التي وقعت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أهل مكة عام الحديبية (1).
18 - اجتناب المحرمات
ومن صفات أهل الفلاح اجتناب ما حرم الله عز وجل قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].
واجتناب المحرمات فرض على كل مسلم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم .. » رواه مسلم.
والمحرمات هي حدود الله، عز وجل، التي من تعداها فقد عرض نفسه للعذاب الأليم قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 14].
وهي الخبائث التي حرمها الله، عز وجل لخبثها وضررها كما قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: 157].
(1) مجموع فتاوى سماحة الشيخ (3/ 1021، 1022).