تخطَّ إلى المحتوى

حدثنا علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا الفضيل بن غزوان، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: «اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟» قال ابن عباس: «والذي نفسي بيده إنها لوصية إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب»

وحدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزعراء سمعه من عمه أبي الأحوص، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصعد في النظر وصوب. قلت: إلام تدعو؟ وعم تنهى؟ قال: «لا شيء إلا الله والرحم» ، قال: " أتتني رسالة من ربي فضقت بها ذرعا ورويت أن الناس سيكذبونني، فقيل لي: لتفعلن أو ليفعلن بك " وقال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» وقال الزهري: «من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم» قال أبو عبد الله: «وانتحل نفر هذا الكلام، فافترقوا على أنواع لا أحصيها من غير بصر، ولا تقليد يصح فأضل بعضهم بعضا، جهلا بلا حجة، أو ذكر إسناد، وكله من عند غير الله إلا من رحم ربك فوجدوا فيه اختلافا كثيرا وإذا أراد الله أن يلبسهم شيعا، ويذيق بعضهم بأس بعض، فلا مرد له فهم في ريبهم يترددون»

كما حدثني الأويسي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه: «لا يقيمون على أمر وإن أعجبهم إلا نقلهم الجدل إلى أمر سواه، فهم كل يوم في شبهة جديدة ودين ضلال»

حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنه قال: لما نزلت: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ [الأنعام: 65] ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك» قال: ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ [الأنعام: 65] قال: «أعوذ بوجهك» قال: ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ [الأنعام: 65] ، قال: «هذا هو أهون أو هذا أيسر» . وقال أبو عبد الله: «وحرم الله عز وجل أهل الأهواء كلهم، أن يجدوا عند أشياعهم، أو بأسانيدهم، حكما من أحكام الرسول أو فرضا أو سنة من سنن المرسلين، إلا ما يعتلون بأهل الحديث، إذ بدا لهم، كالذين جعلوا القرآن عضين، فآمنوا ببعض، وكفروا ببعض، فمن رد بعض السنن مما نقله أهل العلم، فيلزمه أن يرد باقي السنن، حتى يتخلى من السنن والكتاب، وأمر الإسلام أجمع. والبيان في هذا كثير»

قال الخليل بن أحمد: يقلل الكلام ليحفظ ويكثر ليفهم، ونحن على قول عمر حيث يقول: «إني قائل مقالة قدر لي أن أقولها، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حتى تنتهي به راحلته، ومن خشي أن لا يعيها، فإني لا أحل له أن يكذب علي»

، حدثني به يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن مالك، ويونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنه أنه قال ذلك " قال الله: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ [الإسراء: 36] ، هدانا وإياكم الصراط المستقيم وجنبنا ﴿الذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾ " وقال أبي بن كعب: ﴿بغيا بينهم﴾ [البقرة: 213] «بغيا على الدنيا، وطلب ملكها وزخرفها وزينتها، أيهم يكون له الملك والمهابة في الناس فبغى بعضهم على بعض، وضرب بعضهم رقاب بعض» ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه﴾ [البقرة: 213] ، «قاموا على ما جاءت به الرسل، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة واعتزلوا الاختلاف، وكانوا شهداء على الناس يوم القيامة، إن رسلهم قد بلغتهم وأنهم كذبوا رسلهم»

خلق أفعال العباد · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.