حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله، عن حديث عائشة رضي الله عنها، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، وكل حدثني طائفة من الحديث، قالت: " فاضطجعت على فراشي وأنا أعلم حينئذ أني بريئة، وأن الله يبرئني، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى، فأنزل الله: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ ، العشر الآيات كلها " حدثنا عبد الله، حدثني الليث، حدثني يونس مثله، ورواه صالح، وابن إسحاق، وفليح، عن ابن شهاب نحوه وقال أبو عبد الله: " وقال الله عز وجل: ﴿لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾ [الإسراء: 88] ولكنه كلام الله تلفظ به العباد والملائكة "
وقد بين ذلك ما حدثني به عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله عبدا نادى جبريل أحب فلانا فينادي بها جبريل في حملة العرش فيحبه أهل العرش، فيسمع أهل السماء السابعة لغط أهل العرش» - وذكر الحديث - وقال: ﴿فإنما يسرناه بلسانك﴾ [مريم: 97] ، وقال ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر﴾ [القمر: 17] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل ميسر لما خلق له»