حدثنا إسحاق، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم قوما يتدارءون فقال: «إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا، فلا تضربوا بعضه بعضا، ما علمتم منه فقولوا، وما لا، فكلوه إلى عالمه» قال أبو عبد الله: «وكل من اشتبه عليه شيء فأولى أن يكله إلى عالمه»
كما قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه، ولا يدخل في المتشابهات إلا ما بين له»
وقد حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾ فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه منه فهم الذين عنى الله فاحذروهم» وقال ابن مسعود رضي الله عنه: " من علم علما فليقل به، ومن لا، فليقل: الله أعلم، فإن من علم الرجل أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم، فإن الله قال لنبيه: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ [ص: 86] "
حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن منصور، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: أتيت ابن مسعود رضي الله عنه، فذكر هذا، واعتبر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، وإذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك، وذر عنك أمر العامة»
، حدثنا به عبدان، عن عبد الله، أنا عتبة بن أبي حكيم، حدثني عمرو بن جارية اللخمي، حدثني أبو أمية الشعباني، قال: أتيت أبا ثعلبة فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيت شحا مطاعا , نحوه