تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتزين إنسان بزينة هي أبهى ولا أجمل من الحياء , وقد روى أنس ـ رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال " ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه , ولا كان الحياء في شيء إلا زانه " (1).

والحياء هو مادة حياة القلب , وأصل كل خير , وذهابه ذهابٌ لكل خير بأجمعه.

وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" الحياء خيرٌ كله " (2).

والحياء لم يزل مستحسناًٍ في شرائع الأنبياء والمرسلين وتوارثه الناس وتواصوا به قرناً بعد قرن , فعن أبي مسعود البدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح , فاصنع ما شئت " رواه البخاري (3).

وقد إلتزم هذا الخلق الجليل أطهر نفسٍ بشرية: محمد صلى الله عليه وسلم ,

(1) " جامع الترمذي " (1975)، " سنن ابن ماجة" (4185). وصححه العلاّمة الألباني.

(2) " صحيح البخاري " (6117)، " صحيح مسلم" (37) واللفظ له.

(3) " صحيح البخاري " (6120).

اسباب تحقيق العفاف · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اسباب تحقيق العفافص ٢٢