تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣ - الاعتكاف (١٥٩)

وهو لغة: اللبث وملازمة الشيء أو الدوام عليه؛ خيرًا كان أو شرًا، ومنه قوله تعالى: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبيَاء: ٥٢]، وقوله سبحانه: ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى *﴾ [طه: ٩١]، وقوله عز وجل: ﴿وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] .

ومعنى الاعتكاف شرعًا: لزوم مسجدٍ طاعةً لله تعالى، على صفة مخصوصة، من مسلم عاقل - ولو مميِّز - طاهرٍ مما يوجب غُسْلًا (١٦٠) .

ودليله من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] .

ومن السُّنَّة: «أنه ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده» (١٦١) .

وحكمه: سنة - أي مستحب - في كل وقت، وهو

(١٥٩) قد سبق ذكر للاعتكاف في ختام جملة المندوبات ص (١٥٨)، لكني أختصّه هنا - لأهميته - بمزيد تفصيلٍ لأحكامه.

(١٦٠) انظر: كشاف القناع للبهوتي (١/١٦٨) .

(١٦١) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (١٤٨) .

الصوم جنة · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٢٣