تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العشر الأواخر من رمضان أفضل من أجل طلب ليلة القدر، فإن كان نذرًا لزم - أي وجب الوفاء به على الصفة التي نذرها من تتابع أيامٍ، ونحوه. وذلك لعموم قول النبيِّ ﷺ: «من نذر أن يطيعَ الله فليُطِعْه» (١٦٢)، ولأمره ﷺ عمرَ رضي الله عنه، حين أخبره بنذرٍ له في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، بقوله عليه الصلاة والسلام: «أوفِ بنذرك» (١٦٣) .

وقد اتفق العلماء على مشروطية المسجد - أي كونه شرطًا - لصحة الاعتكاف، فلا يجوز الاعتكاف في غير المسجد، لأن المسجد تميّز عن سائر البقاع بفضلِ أنه بُنِي لإقامة الطاعات والعبادات فيه. ثم إن الاعتكاف جائز في كل مسجد، إلا أنه في المسجد الجامع أفضل، حتى لا يحتاج المعتكف إلى الخروج من معتكفه لصلاة الجمعة، كما أن الاعتكاف لا يختص بالمساجد الثلاثة (المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﷺ، ومسجد بيت المقدس = المسجد

(١٦٢) جزء من حديث أخرجه البخاري؛ كتاب: الأيمان والنذور، باب: النذر في الطاعة، برقم (٦٦٩٦)، عن عائشة رضي الله عنها. وتمام الحديث: «وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِه» .

(١٦٣) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري؛ كتاب: الاعتكاف، باب: الاعتكاف ليلًا، برقم (٢٠٣٢) . ومسلم؛ كتاب: الأيمان، باب: النهي عن الإصرار على اليمين، برقم (١٦٥٦)، واللفظ للبخاري رحمه الله.

الصوم جنة · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٢٤