تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتمة

(وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، ... وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه)

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: [لما كان المقصودُ من الصيام حَبْسَ النفس عن الشهوات، وفِطامَها عن المألوفات، وتعديلَ قوتها الشهوانية، لتستعدَّ لطلب ما فيه غايةُ سعادتها ونعيمها، وقبولِ ما تزكو به مما فيه حياتُها الأبدية، ويكسر الجوعُ والظمأ من حِدَّتها وسَوْرتها، ويُذكّرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين، ويضيّق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب، ويحبس قوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرها في معاشها ومعادها، ويُسكِّن كلَّ عضوٍ منها، وكلَّ قوةٍ عن جِماحه، وتُلجَم بلجامه، فهو لجام المتقين، وجُنَّة المحاربين، ورياضة الأبرار والمقرّبين، وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال، فإن الصائم لا يفعل

الصوم جنة · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٨١