تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا؛ وقد ذكر أبو الحسن بن المُغَلِّس (١) أنها ماتتْ قبل وفاة رسول الله ﷺ بقليل؛ وعلى هذا: فتسقط الدلالة بمرَّةٍ.

وأيضًا: فأبو بكر الصِّديق رضي الله عنه كان ممن يرى بيع أُمَّهات الأولاد كما سيأتي (٢)، فلولا أنه عليه السلام نجَّز عِتْقَ ماريَة في حياته لَبِيْعتَ.

اللَّهُمَّ إلا أن يُقال: إنه يمتنع بيعها لمعنًى آخر، وهو أنها تحرُمُ على غيرِهِ ﷺ كما يحرُمُ نساؤه على غيره رضي الله عنهن؛ وحينئذٍ: فتبقى هذه خصوصيةً في ماريَة من دون أُمَّهات الأولاد، فلا يدلُّ امتناعُ بَيْعها على امتناع بَيْع أُمَّهات الأولاد، والله أعلم.

حديث رابع: عن العِرْبَاض رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بسُنَّتي، وسُنَّة الخلفاءِ الراشدين، تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجِذ …» الحديث.

رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذيُّ وصحَّحه، والحاكمُ في

(١) هو الإمام العلامة، فقيه العراق، أبو الحسن، عبد الله بن أحمد بن محمد المُغلِّس، البغدادي، الداوُدي، الظاهري. حدَّث عن جده، وأبي قلابة الرقاشي، وإسماعيل القاضي، وطبقتهم. وتفقَّه على أبي بكر محمد بن داود، وبرع وتقدَّم. أخذ عنه أبو المفضل الشيباني وغيره. وله من التصانيف: كتاب «أحكام القرآن»، وكتاب «الموضح» في الفقه، وكتاب «المبهج»، وكتاب «الدامغ» في الرد على من خالفه، وغير ذلك. انظر «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٧٧).

(٢) (ص ٩٤).

جزء في بيع أمهات الأولاد · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء في بيع أمهات الأولادص ٧٢