فهو صَدَقَةٌ» (١).
وروى هذا الحديثَ: أبو بكر الصديق (٢)، وعُمرُ بن الخطَّاب (٣)، وعُثمانُ، وعليٌّ، والعباسُ، وعبدُ الرحمن بن عَوف، والزبيرُ بن العوَّام، وسعدُ بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وعائشةُ (٤)، رضي الله عنهم أجمعين.
وكذا الحديث الثالث: وهو ما رواه البخاريُّ (٥)، من حديث أبي إسحاق السَّبيعي، عن عَمرِو بن الحارث -أخي جويريَةَ بنت الحارث أمِّ المؤمنين- قال: «ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ عند موتِه دينارًا، ولا دِرْهمًا، ولا عبدًا، ولا أَمَةً».
قالوا: وماريَةُ أُمُّ ولدِ رسولِ الله ﷺ قد عاشتْ بعدَه على الصحيح، كما ذكر الواقديُّ (٦) وغيره (٧)؛ مِنْ أنها ماتت أيام عُمرَ سنة [ست] (٨) عشرة،
(١) البخاري (٢٧٧٦ و٣٠٩٦ و٦٧٢٩)، ومسلم (١٧٦٠).
(٢) البخاري (٤٢٤٠، ٤٢٤١)، ومسلم (١٧٥٩).
(٣) البخاري (٣٠٩٤ و٤٠٣٣ و٦٧٢٨ و٧٣٠٥)، ومسلم (١٧٥٧).
(٤) البخاري (٤٠٣٤ و٦٧٢٧ و٦٧٣٠)، ومسلم (١٧٥٨) عن الصحابة، المذكورين.
(٥)
(٦) أخرجه ابنُ سعد في «الطبقات الكبير» (١٠/ ٢٠٥) عن الواقدي، ومن طريقه رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣/ ٢٣٨).
(٧) منهم: خليفة بن خيَّاط، وأبو عبيد، ويعقوب بن سفيان. انظر «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٣/ ٢٣٨).
(٨) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، واستدركته من مصادر التخريج.