تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث خامس: قال الحسن بن زياد اللُّؤلُؤيُّ: عن أيوب بن عُتْبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ سُئل عن أُمِّ الولد فقال: «يَستمتِعُ بها صاحبُها حياتَهُ، فإذا مات فهي حُرَّةٌ».

لكن قال أبو حاتم الرازي في «كتاب العلل» (١) فيما رواه ابنُه عبدُ الرحمن عنه: «هذا حديثٌ باطلٌ لا أصلَ له»، يعني: من هذا الوجه؛ لضعف الحسن بن زياد، وشيخِهِ أيوبَ بن عُتْبة، والله أعلم.

القسم الثاني من الأحاديث:

وهو ما ليس صريحًا في المسألة، ولكن قد احْتَجَّ به بعضُ الفقهاء فيها بوجهٍ من وجوه الاستدلال، وهو أحاديث:

الحديث الأول: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قيل: يا رسولَ الله، إنا نصيبُ سَبَايا، ونحِبُّ المال، فكيف ترى في العَزْلِ؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا عليكم ألَّا تفعلوا؛ فإنه ليست نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أن تخرجَ إلا وهي كائنةٌ»، أخرجه الشيخان (٢): البخاريُّ ومسلمٌ من حديث محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيريز، عنه.

ووجه الدلالة منه: أنه لو لم يكن الحَمْلُ مُبطِلًا للثَّمن -وهو المال- لم يُقِرَّهم عليه السلام على هذا الاعتقاد. هكذا وجَّهَهُ القاضي عبد الوهَّاب المالكي،

(١) (٢/ ٤٣٣) رقم (٢٨٠٤).

(٢) البخاري (٢٥٤٢ و٤١٣٨ و٧٤٠٩)، ومسلم (١٤٣٨).

جزء في بيع أمهات الأولاد · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء في بيع أمهات الأولادص ٦٧