فهذا حديث لا يَثبتُ رَفْعُهُ، والله أعلم.
وقد رواه الثوريُّ في «الجامع» (١) عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن مُسلِم بن يَسار قال: سألتُ سعيدَ بنَ المسيّب عن عِتْقِ أُمَّهاتِ الأولاد؟ فقال: إنَّ الناس يقولون: إنَّ أوَّل مَنْ أَمَرَ بعِتْقِ أُمَّهات الأولاد عُمر بن الخطاب، وليس كذلك، ولكنَّ رسول الله ﷺ أوَّل من أعتقَهُنَّ، ولا يجعلهن في ثُلث، ولا يستَسْعَيْن (٢) في دَيْن.
وقال عبد الملك بن حَبيب في «كتابه»: حدثني الأُوَيْسي (٣)، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن مُسلِم بن يَسار، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ رسول الله ﷺ أَمَرَ بعِتْقِ أُمَّهاتِ الأولاد، وقال: «لا يُجعلنَ في (ق ١٩٤/ ب) وصية، ولا يُجعلنَ في دَيْن».
وهذا معلولٌ من أربعة أوجه:
(١) ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٣٤٤).
(٢) «يستسعين» كذا في الأصل، وفي «السنن الكبرى» للبيهقي (١٠/ ٣٤٤): «يبعن»، وأشار المحقق في الحاشية إلى أنه جاء في نسختين من «السنن الكبرى» للبيهقي: «يسعين».
(٣) (حاشية): جهَّله اليعمري أيضًا، وقال: لا يُعرف، وهو عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، شيخ البخاري صاحب الصحيح؛ قاله شيخنا [انظر: «تهذيب الكمال» (١٨/ ١٦٠)]. [ابن كثير].