1- أن هذا فيه طعن في الله عز وجل وسب له هو من أقبح الطعن والسب له سبحانه حيث زعموا أنه تعالى عن قولهم هو هذه الموجودات بما فيها من طيب وخبيث وخير وشر، وجعلوه تعالى عن قولهم الناكح والمنكوح، والآكل والمأكول، والشارب والمشروب إلى غير ذلك من المعاني والأحوال المتضادة والمتناقضة، وقد عاب الله عز وجل من زعم أن الله هو المسيح بن مريم وكفره قال عز وجل: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ المائدة (72) .
كما عاب تبارك وتعالى من ادعى له الولد، وجعل هذا القول من أقبح القول وأفسده، واعتبره سبحانه سبا شنيعا له، ولم يكن لابن آدم أن يسب الله تبارك وتعالى أو ينتقصه قال عز وجل ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا﴾ مريم (88-93) .
فإذا كان ادعاء أن الله هو المسيح، وادعاء الولد له بهذه الشناعة والقباحة والاعتداء والظلم فلا شك أن ادعاء أن الله هو هذا الكون بكل ما فيه من طيب وخبيث أشد ظلما وبغيا وقباحة، ولا يعدو أن يكون قول سفيه أملاه عليه الشيطان وصور له هذه المقولة والدعوى وزينها له حتى نطق بذلك الإفك المبين.
2- إن هذا القول يلزم منه أن الله تبارك وتعالى يزيد بزيادة المخلوقات كما يلزم منه في نفس الوقت أنه ينقص ويفنى بنقص المخلوقات وفنائها.
3- يلزم من هذا القول أن الله تبارك وتعالى يموت ويحرق ويغرق ويتألم ويتأذى ويهان سبحانه وتعالى ويصيبه كل ما يصيب المخلوقات عزيزها وذليلها.