تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا فمن كيف صفات الله تعالى فقد افترى على الله عز وجل، وقفا ما ليس له به علم، قال جل وعلا ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ الإسراء (36) .

ثالثا: توحيد الألوهية:

وهو توحيد الله بأفعال العباد، أو هو إفراد الله عز وجل بالعبادة وحده لا شريك له.

وهذا النوع من التوحيد أعظم حقوق الله على عباده وأعلاها شأنا وخطرا وقدرا، إذ هو النوع الذي يؤدي فيه العبد لله عز وجل الحق الواجب عليه له سبحانه، كما قال عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: "أتدري ما حق الله على العباد ... ثم قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا " (1) . والقيام به وأداؤه متضمن لأداء غيره من أنواع التوحيد.

كما أن القيام به لله عز وجل، وإخلاص العبادة له ينسجم فيه العبد مع سائر ذرات هذا الكون الساجدة والمسبحة لله عز وجلكما قال عز وجل ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ الإسراء (44) وقال ﴿ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض ... ﴾ الحج (18) ،كما أنه أول دعوة الرسل، ولا يصح بدونه عمل، ولا يرفع بغيره إلى الله عبادة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٨ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٨ · ص ٨٦