وكما يجب علينا إماتة الموضوعات، فإنه - في اتجاه مقابل- يتحتم علينا إحياء السنة الصحيحة ونشرها بين الناس، ليكونوا على معرفة تامة بحقائق دينهم, يقول صلى الله عليه وسلم: "نضر الله امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه, فرب مبلغ أوعى من سامع" (1) وقد خص المبلغ كما سمع بهذا الدعاء لأنه سعى في نضارة العلم وتجديد السنة، وقوله: "كما سمع" يعطي مفهوما آخر, وهو ضرورة التحرز والحذر في نقل الصحيح، ولاشك أن هذا العمل شرف عظيم يتطلب الجد والمثابرة وتحمل الصعاب الشداد في سبيل تحصيله والمحافظة عليه, فإنه علم تصح به العقيدة ويصلح به الدين، وبه تحصل السلامة في الدنيا والآخرة, ونعني بهذا العلم "علم السنة المطهرة" الذي به تستقيم الأمور, فهو من أشرف العلوم, لأن شرف العلم يكون بشرف المعلوم.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٨ · الصفحة ٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٨ · ص ٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي