تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن العلم من أفضل القرب التي يتقرب بها العبد إلى ربه، كيف لا، وقد أثنى الله تعالى على أهله في غير آية، منها: قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ (آل عمران:18) (1) . وقوله: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب﴾ (2) ، وأثنى عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم في غير حديث: منها حديث معاوية رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين" (3) .

وقد هيأ الله تبارك وتعالى ظهور علماء أجلاء في كل عصر من العصور، وقفوا أنفسهم على خدمة الكتاب والسنة واستنباط الأحكام منهما، فخلفوا ثروة عظيمة زخرت بها مكتبات العالم في شتى الأقطار، ومن أولئك العلماء الأجلاء علم الدين صالح عمر البلقيني المتوفى سنة 868 ه، فقد خلف ما يزيد على عشرين مؤلفا، ومما اطلعت عليه من مؤلفاته مخطوطة بعنوان: "تحفة الأمين فيمن يقبل قوله بلا يمين" فأردت أن أدلي بدلوي - مع قلة بضاعتي - بإخراج هذا المؤلف محققا.

أسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يعينني على ذلك، وييسره لي وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، إنه ولي ذلك، والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.

خطة البحث

يحتوي هذا البحث على مقدمة وقسمين: قسم في الدراسة، وقسم في التحقيق.

فأما قسم الدراسة فيشتمل على ما يلي:

- التعريف بالمؤلف:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٨ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٨ · ص ١١٩