تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قوله تعالى:] ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم﴾ (1) فأهانهم بترك تكليمهم، والمراد: أنه لا يكلمهم تكليم تكريم، هو (2) الصحيح (3) ؛ إذ قد أخبر في الآية الآخرى أنه يقول لهم في النار ﴿قال اخسأوا فيها ولا تكلمون﴾ (4) فلو كان لا يكلم عباده المؤمنين، لكانوا في ذلك هم وأعداؤه سواء، ولم يكن في تخصيص أعدائه بأنه لا يكلمهم فائدة أصلا (5) .

... وإنما تكون (من) للتبعيض إذا صلح في موضعها (بعض) كما في قوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ (6) فإنه يصح في موضعها بعض، وقد قرئ شاذا ﴿حتى تنفقوا مما تحبون﴾ (7) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٤٥٢