تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قوله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ (1) ] ... لما قال تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ قال بعده: ﴿لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ فإنه قد يخطر ببال أحد خاطر شيطاني: هب أن إلهنا واحد، فلغيرنا إله غيره، فقال تعالى: ﴿لا إله إلا هو﴾ (2) وقد اعترض صاحب المنتخب (3) على النحويين في تقدير الخبر في ﴿لا إله إلا هو﴾ فقالوا: تقديره لا إله في الوجود إلا الله. فقال: يكون ذلك نفيا لوجود الإله، ومعلوم أن نفي الماهية أقوى في التوحيد الصرف من نفي الوجود، فكان إجراء الكلام على ظاهره، والإعراض عن هذا الإضمار أولى (4) .

وأجاب أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل المرسي (5) في ((ري الظمآن)) فقال:

هذا كلام من لا يعرف لسان العرب، فإن ((إله)) في موضع المبتدأ على قول سيبويه، وعند غيره اسم ((لا)) وعلى التقديرين، فلابد من خبر للمبتدأ، وإلا فما قاله من الاستغناء عن الإضمار فاسد.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٤٢٩