تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أمر جلالته بتأليف لجنة من الخبراء الرسميين لتقرير أثمان العقارات التي ستزال بسبب التوسعة، وقد ألفت اللجنة وفق رغبة جلالة الملك من خيرة الرجال ليقدروا لكل ذي حق حقه كاملا غير منقوص، وقد قامت اللجنة الكريمة بواجبها حيث قدرت أثمان الدور حسب ظروفها الحاضرة، لينال الناس حقوقهم حسب أمر جلالة الملك (1) .

وبعد أن قدرت اللجنة قيمة العقارات واستلم أصحابها ما يخصهم من تعويض الدور، أو المحلات وما سواها، بدئ بتنفيذ مشروع عمارة الحرم النبوي الشريف (2) ، وذلك من خلال حفل أقيم بهذه المناسبة في الخامس من شهر شوال عام 1370ه دعي إليه العلماء والوجهاء وكبار الموظفين، وقد ترأس الحفل معالي وكيل أمير المدينة المنورة الشيخ عبد الله السديري، وبعد أن افتتح الحفل بآي من الذكر الحكيم طلب وكيل الأمير من المدير العام الشيخ محمد بن لادن أن يشرح المهمة بكلمة؛ فأجاب طلبه، وتحدث إلى الناس معلنا بأنه سيبدأ هدم الدور المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، توطئة للتوسعة المرجوة حيث انتهى دفع أثمانها لأربابها حسب أمر جلالة الملك.

وحين انتهت الحفلة خرج وكيل الأمير والمدير العام يصحبهما جمهور كبير من العلماء والوجهاء والموظفين إلى المكان الذي سيباشر فيه أول أعمال الهدم، وهو وقف دار آل السهمودي مؤرخ المدينة المنورة - رحمه الله.

وحين انتهى الجمع إليه أمر المدير العام بمباشرة العمل، ثم أخذ يعين لوكيل أمير المدينة المنورة حدود الدور التي سيتناولها الهدم، وتدخل في توسعة المسجد الشريف من الجهات الثلاث الشرقية والغربية والشمالية، وبعد الانتهاء انصرف الجميع وكلهم ألسنة رطبة بالثناء والدعاء الكريم لجلالة الملك الذي أصدر أمره بإنفاذ هذه التوسعة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ٢٩٤